قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة عنابة أنموذجا
بقلم: أ.هجـيرة لعــور
مدخــل:
شاع بين الكثيرين أن مسألة البحث في طريقة التدريس تعزى لمرحلتين، الابتدائية
والثانوية، حيث يتعين على المدرس معرفة سيكولوجية التلميذ، وبالتالي معرفة الكيفية
التي يتعلم بها، بينما لم تحظ المرحلة الجامعية لسنين طويلة بهذا الاهتمام، متوهمين
في ذلك أنها مرحلة تعنى بالبحث، ولا يقيده أساليب معينة في ذلك، وحرّر الأستاذ
الجامعي من كل تلك القيود التي تلزمه بضبط طرائق تدريس المقرر، لأنه - من المفروض -
حسب – ما هو معتقد - أن عليه وضع الكلمات المفاتيح التي تشير إلى فتح ملفات المقرر
الواحد تلوى الآخر وترك ما تبقى منه للطالب يبحث بدوره بين صفحات الكتب، وغيرها من
مناهل العلم، وبات الأستاذ الذي يأتي بمحاضرة جاهزة، فيها كم هائل من المعلومات، هو
الأجدر بإنهاء المقرر، فيتسارع مع الدقائق القلائل التي حددت بها زمن الحصة، ليتخلص
أخيرا من ذلك العبء وعلى الطالب في كل هذا أن يتلقى ذلك الكم ويشكر الأستاذ كثيرا،
لأنه قام بمجهود إضافي يستحق عليه ذلك.
كنه الاحتكاك بالطالب الجامعي والإطلاع على ظروف
دراسته والتعمق أكثر في فهم سيكولوجيته، تجعلنا نغير الكثير من المفاهيم والتي من
أهمها أن البحث في طريقة التدريس تخص أيضا المرحلة الجامعية.
وباتت العملية التربوية مرتكزة على ما يخططه الأستاذ بالتعاون مع الطالب، فـ
(العملية التربوية في الجامعة مجموعة أنشطة لغوية أو عملية مخططة يقوم بها الأستاذ
بالتعاون مع الطلاب، وهي تتوافق مع قدراتهم وتشبع حاجاتهم وتتناسب مع مطالب البيئة
الاجتماعية التي يعيشون فيها، كل ذلك بهدف تحقيق تغيرات في سلوكهم)(1).
وفي كل هذا لا يكون الطالب مجرد مستمع سلبي يستمع ويتلقى من أستاذه، بل يساهم
بطريقة أو بأخرى في تحديد طرائق التدريس من خلال استجابته الإيجابية أو السلبية
لها، ومن ثم أصبحت النظرة الحديثة إلى طرق التدريس على أساس أنها وسائل يهيئها
الأستاذ ويستجيب لها الطالب، وبالتالي يتعلم الأستاذ من الطالب كيف يحسن طريقته،
ولا أجد أحسن من تعبير الأستاذ خير الله عصّار على ذلك بقوله (يقال إن الأم تتعلم
من رضيعها كيف ترضعه بشكل أفضل، فهي إذ تلاحظ سروره لاتخاذها وضعا معينا في جلستها
تكرر اللجوء إلى هذا الوضع، وإذا لاحظت انزعاجه من وضعها، تغير طريقة جلستها،
وتتجنبها في المستقبل، فإذا كانت الخطوط العريضة للطريقة تقررها علوم التربية وعلم
النفس التروي، فالفصيلات تقررها استجابات الطلاب الإيجابية أو السلبية للأساليب
التي يستخدمها الأستاذ)(2).
ولجعل الطالب الجامعي يأخذ حقه من استجابة لهذه الطرائق قمنا بإجراء استبيان لطلبة
مرحلة التدرج بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية
والاجتماعية بجامعة عنابة كأنموذج، متخذين طلبة شعبة الأدب العربي أنموذجا، لسبب
رئيسي متمثل في اعتمادهم على النصوص الأدبية في جل مقاييسهم تقريبا، وأجرينا هذا
الاستبيان اقتداء بالاستبيان الذي أجراه الدارس فاضل خليل إبراهيم، مطبقا إياه على
أساتذة جامعة الموصل بقطر، بينما ارتأينا نحن تطبيقه على عينة من الطلبة تأكيدا لما
قدمناه سابقا، ويركز هذا الاستبيان على طرائق التدريس المتبعة والشائعة لدى
الأساتذة.
وقبل عرض الاستبيان وتقديم النتائج ومناقشتها، لنا تقديم مختصر لطرائق التدريس
المعتمدة في الاستبيان.
طرائق التدريس:
قبل الحديث عن طرائق التدريس علينا معرفة الطريقة وهي ما عرفها ببساطة كاليسون
Galison بأنها "مجموعة من الخطوات المنظمة وفق مبادئ وفرضيات سيكولوجية وبيداغوجية
… متجانسة وتستجيب لهدف محدد.." كما يعتقذ أنه لا يمكن الحديث عن الطريقة إلا عندما
يتحقق قدر من التلاؤم بين الأهداف والمبادئ والخطط والتقنيات"(3)، فالطريقة لها
خطوات منظمة تجعلها تحقق هدفها المحدد، ومن ثم فإن طريقة التدريس هي (مختلف الأنشطة
التي يجب أن يزاولها المدرس بفضل مواد دراسية معينة، قصد جعل التلاميذ يحققون
أهدافا تربوية محددة"(4)، وعلى كل فإن تلك الأنشطة ترتبط طوعا مع سلوك التلميذ
ونشاطه، لأن التدريس هو مجموعة أداءات يستخدمها المعلم لتحقيق سلوك متوقع لدى
المتعلمين، (والتدريس يتضمن أكثر من معرفة الطرق، فمعرفة المعلم للنظريات النفسية،
واللغوية ولأساليب التدريس، لا تكفي وحدها، ولا تضمن النجاح : إذ أن من أسس التدريس
الجيد اتجاهات المعلم نحو عمله وتلاميذه، فيجب أن يحب المعلم تلاميذه، ويخلص لهم،
ويتفانى في أداء واجبه، ويحب المادة التي يدرسها)(5)، وكون أن الأساس الذي تقوم
عليه طرائق التدريس هو إيصال المعلومات من المعلم إلى المتعلم، إلى جانب الأهداف
التربوية الأخرى.
فإنه ينبغي على المعلم أن يراعي الفروقات الموجودة لدى المتعلم والمتمثلة أكثر في
قدراته واهتماماته، وهذا أكثر ما ركزت عليه النظرة الحديثة إلى طرق التدريس التي
(اعتبرها وسائل لتنظيم المجال الخارجي الذي يحيط بالمتعلم كي ينشط ويغير من سلوكه،
إذا فهمنا من السلوك معناه الواسع الذي يشمل المعرفة والوجدان والأداء، والأساس
الذي تقوم عليه هذه النظرية هو أن التعليم يحدث نتيجة للتفاعل بين المتعلم والظروف
الخارجية، وأن دور المعلم هو تهيئة هذه الظروف، بحيث يستجيب لها المتعلم ويتفاعل
معها)(6).
فهذه النظرة الحديثة جعلت الطالب محور اهتمام، وجعلت أهداف التعليم لا تقتصر على
المعلومات فقط، وإنما كيف تجعل الطالب متكيفا أكاديميا من خلال ما يقدمه له من
برامج إرشادية، والتي تسهم في تحسين هذا التكييف (الذي يعتبر واحدا من أهم مظاهر
تكيفه العام، كما يعتبر من أقوى المؤثرات المتعلقة بصحة الطالب النفسية، إن الطالب
يقضي فترة طويلة من حياته في الجامعة، وهي فترة لا تقل عن ثلاث سنوات، وإن تكيف
الطالب مع جو الجامعة وشعوره بالرضى والارتياح عن نوعية حياته الجامعية يمكن أن
ينعكس على انتاجيته، ويمكن أن يسهم في تحديد مدى استعداده وتقبل الاتجاهات والقيم
التي نعمل على تطويرها لدى طلبتنا)(7).
والخلاصة أن طريقة التدريس تربط بين المادة العلمية والمتعلم والأهداف التربوية ذلك
أنها (جزء متكامل من موقف تعليمي : يشمل المتعلم وقدراته وحاجاته والأهداف التي
ينشدها المعلم من المادة العلمية، والأساليب التي تتبع في تنظيم المجال للتعلم)(8).
وحتى يقوم الأستاذ بانتقاء الطرائق الملائمة التي تصل به في نهاية المقرر الدراسي
إلى الأهداف المنشودة، عليه أن يراعي فيها شروط كي يتحقق له ذلك، أهمها (استثارة
دوافع المتعلمين إلى التعلم، والبناء على ما لديهم من حصيلة سابقة، وإتاحة الفرصة
لهم لممارسة السلوك المطلوب تعلمه، وإشعارهم بإشباع الدوافع التي دفعتهم إلى
التعلم)(9) ويبقى الهدف المنشود هو الذي يحدد شروط بعض الطرائق على غرار البعض
الآخر.
طرق التدريس وتصنيفاتها:
لقد تبنى المهتمون بمجال طرائق التدريس العديد من التصنيفات كل حسب نظرته واقتناعه
وخبرته في الميدان التعليمي، وأهم هذه التصانيف وأوسعها التصنيف الذي يميز بينها
فيجعل طرائق التدريس التقليدية في كلفة وطرائق التدريس الحديثة في كفة أخرى، وهذين
الصنفين -طبعا- تندرج تحتهما مجموعة كبيرة من طرائق التدريس منها ما يكون فيه الدور
الحاسم للمعلم ومنها ما يكون للمتعلم، ومنها ما يكون فيه الجهد مشتركا بينهما، ولكن
الفرق الواضح بين الطرائق التقليدية والحديثة متمثل في أن الطرائق التقليدية
"كلامية -كتابية" تعتمد اللغة كوسيلة لنقل المعلومات ولتكوين المتعلم، بينما
الطرائق الحديثة تتضمن "أفعالا" يقوم بها المتعلم نفسه خلال بحثه عن المعرفة خارج
نطاق الحصة، وتبقى على الرغم من هذا دور اللغة والمعلم توجيهي، الأمر الذي يدفعنا
إلى التأني في إطلاق الحكم على الطريقة التقليديـة، لأن (هذا لا يعني أن الطرائق
التقليدية ليس لها دور، وأنها غير فعالة، إن النقاش الصحيح بالطريقة السقراطية
أسلوب مؤثر جدا، وفعال في بناء الفكر، وذلك لأن اللغة أمر لا ينفصل عن الفكر، لكنها
قد تصبح أداة لتكوين الفكر الاجتراري أو أداة لتكوين الفكر المنظم"(10).
فمقياس - الحضارة العربية الإسلامية - على سبيل المثال لا الحصر كمثال يعتمد النص
الأدبي كأساس لتدريس الطلبة هذه المادة، ولا يمكن مطلقا حينها أن تحدث عن صدر
الإسلام أن أوجه الطلبة إلى الوقوف على أطلال مسجد قباء الذي يعد أول معلم حضاري في
الإسلام كونه لم يكن للصلاة فقط بل للتعلم والتفقه في الدين، ولهذا باتت اللغة هي
الوسيلة لإيصال مثل هذه المعلومات للطالب، إلى جانب فتح مجال النقاش والمساءلة حتى
تصل المعلومة إليه وتترسخ في ذهنه عبر الطريقة السقراطية، ولهذا أعد طريقة للإلقاء
(المحاضرة) التي تصنف تحت الطرائق التقليدية من أنجع الطرق في تدريس مثل هذا
المقياس، وتبقى طريقة الأستاذ في فتح مجال النقاش والتحاور مع الطالب من خلال
مراعاة سيكولوجيته وقدراته واطلاعاته هي الأساس في كل هذا، وهذا ما سيأكده
الاستبيان الذي سأعرضه نتائجه لاحقا والذي أجريته على طلبة الأدب العربي في مرحلة
التدرج معتمدة أهم طرائق التدريس الشائعة لدى أساتذة هذا التخصص، ومن أهمها مثلما
جاد بها (حسن شحاتة في كتابه المناهج الدراسية بين النظرية والتطبيق)(11).
1- طريقة الإلقاء (المحاضرة):
تشيع هذه الطريقة بين أساتذة تدريس نصوص الأدب العربي – خاصة - وهي من أحسن صورها
عرض شفهي للمعلومات من جانب المعلم، وقد يكتفي في هذا الشرح بالكلمة المنطوقة، وقد
يستعان ببعض الوسائل المعينة، أما الطلاب فهم يستمعون، وقد يسجلون بعض ما يلتقطونه
مما يلقى عليهم للرجوع إليه فيما بعد، ويلجأ المعلمون إلى هذه الطريقة : لأنها
تمكنهم من عرض أكبر قدر من المعلومات في أقصر وقت ممكن على أكبر عدد من الطلاب، غير
أن الطريقة تؤدي إلى ملل الطلاب وسلبيتهم وعدم فهمهم لكثير مما يلقى عليهم،
واضطرارهم إلى الاعتماد على الحفظ عن ظهر قلب … ويتغلب بعض المعلمين على هذه العيوب
بالبدء بطرح مشكلة أو سؤال يثير جميع الطلاب، ويدفعهم إلى التفكير، أو يرسم خريطة
مبسطة للحصة يتضح منها أقسامها الكبرى، وكيف نجيب عن السؤال، واختيار كمية من
الأفكار تناسب زمن الحصة.. وأن يكون التكرار في سياقات مختلفة وتعبيرات متنوعة
وبأمثلة مختلفة، وذلك لمنع تسرب الملل إلى نفوس الطلاب، وعند الانتقال من وحدة
فكرية إلى أخرى يحسن تلخيص الفكرة الأولى، وربطها بما تم عرضه من أفكار، وقد تنتهي
الحصة بملخص واف.. ثم يطرح المدرس أسئلة، ويسمح للطلاب بتوجيه بعض الأمثلة
والاستفسارات، لا، تمثل المعارف واستيعابها شرط أساسي لنجاح طريقة الشرح أو الإلقاء
هذه).
وحتى يتغلب الطالب على ما في طريقة المحاضرات من صعوبة، أن يدوّن نقاط محدودة، أو
أفكارا معينة في أثناء المحاضرة، بعد أن تنتهي المحاضرة يستطيع الطالب في وقت آخر
أن يضعها في صيغة جديدة، بعبارة جديدة، بأسلوبه الخاص، ويرتبها ويهذبها مع مراعاة
الجودة والإتقان.. وحبذا الأمر لو اطلع على كتب أخرى في الموضوع نفسه.
2- طريقة المناقشة:
(هي طريقة تقوم في جوهرها على الحوار، وفيها يعتمد المعلم على معارف التلاميذ
وخبراتهم السابقة، فيوجه نشاطهم بغية فهم القضية الجديدة مستخدما الأسئلة المتنوعة،
وإجابات التلاميذ لتحقيق أهداف دراسة، ففيها إثارة للمعارف السابقة، وتثبيت لمعارف
جديدة، والتأكد من فهم هذا وذاك، وفيها استثارة للنشاط العقلي الفعال عند التلاميذ،
وتنمية انتباههم، وتأكيد تفكيرهم المستقل.. وللمناقشة عادة رائد بعرض الموضوع،
ويوجه الجماعة إلى الخط الفكري الذي تسير فيه المناقشة حتى تنتهي إلى الحل المطلوب،
ومن مزاياها الدور الإيجابي لكل عضو من أعضاء الجماعة، والتدريب على طرق التفكير
السليمة، وثبات الآثار التعليمية، واكتساب روح التعاون بين الجميع، ولهذه الطريقة
أشكال مختلفة منها الندوة والمناقشة الثنائية وغيرهما..).
3- طريقة المشروع:
(مؤسسة على طريقة "جون ديوي" الفيلسوف الأمريكي في التفكير، وقد اختار ديوي لتلك
الطريقة خمس مراحل هي:
الشعور بالصعوبة أو المشكلة، ومعرفة موضع الصعوبة أو المشكلة وتحديدها، والإيحاء أو
الإشارة إلى الحل الممكن والتفكير في هذا الحل وفي طرقه والاستدلال على صحته،
والملاحظة أو التجربة للوصول إلى قبول الحل الموعز به أو رفضه ).
4- الطريقة الحوارية (الأسئلة الاستجوابية):
(هي طريقة الحوار والنقاش بالأسئلة والأجوبة، للوصول إلى حقيقة من الحقائق، وتنسب
هذه الطريقة إلى سقراط : ذلك الفيلسوف الذي كان يستعمل تلك الطريقة مع غيره متظاهرا
بالجهل، ليرشـد المتعلم حتى يصل إلى الحقيقة، بعد الأخذ والعطاء، والسؤال والجواب،
ولكي ينجح المدرس في استعمال الطريقة السقراطية يجب أن يعد كل درس من دروسه إعدادا
كاملا، ويعد أسئلته بكل عناية ودقة، ويرتبها ترتيبا تاما، كي يسهل عليه بث
المعلومات في نفوس تلاميذه، ويتوقف النجاح على استعمالها على درجة كبيرة من مهارة
المدرس).
5- طريقة التسجيلات الصوتية:
(التسجيلات الصوتية ليست وسيلة من وسائل التدريس فحسب، بل تتعدى ذلك لتصبح طريقة من
طرق تدريس اللغة، واستخدام التسجيلات الصوتية يساعد في إعطاء النمذجة اللغوية، وهذه
النمذجة ضرورية في تدريب التلاميذ على الأنماط اللغوية السليمة في القراءة الجهرية،
الممثلة للمعنى والمعبرة عن الانفعالات، ويمكن أن نتتبع مضامين التسجيلات لتشمل
تقديم بعض المسرحيات الشعرية والنثرية، ومقتطفات من روائع الأدب العربي على اختلاف
عصوره، والأحاديث والمناقشات والخطب، وآيات القرآن الكريم المرتلة، أحاديث النبي
وغيرها …).
6- طريقة الصور المتحركة والثابتة:
(تشكل طريقة الصور المتحركة والثابتة الأساس الحسي في عملية التدريس، فهي تعطي
التلاميذ إمكانية التعرف بشكل محسوس وملموس لمضامين اللغة، والمعاني الحسية للألفاظ
ومدلولاتها.. وأنواع صور التسجيل والفيديو وآلات العرض، ويمكن الاختيار من هذه
الأدوات ما يناسب الهدف من استخدامها..
وجدير بالذكر أن فعالية الفيلم السينمائي كبيرة جدا في تثبيت المعلومات واختصار
الوقت وزيادة العملية التربوية، وتعديل العادات، وتكوين الميول المرغوب فيها، أما
التلفزيون فإنه يعرض الفكرة أو الحادثة عن طريق الصورة الحية المتحركة، وبذلك يكون
تأثيرها أوقع وأثبت.. ويقدم الكتاب نفسه والتمثيلات، والأفلام والزيارات والندوات
والمناقشات والمشاهدات التوضيحية).
7- طريقة الرحلات والزيارات المدرسية:
(الرحلات والزيارات الميدانية التي تقوم بها المدرسة سلوك هادف مقصود ومجدد، فيه
يدرك التلاميذ الظواهر موضع الدراسة في ظروفها الطبيعية وعن طريقها تتكون لدى
التلاميذ الطباعات وصور ذهنية راسخة، والإعداد لزيارة مدرسية يحتاج إلى تحديد لهدف
الزيارة معرفيا ووجدانيا ومهاريا، وتعريف التلاميذ بداية بهذه الأهداف حتى يدركوا
ما يجب أن يعقلوا في أثناء الرحلة من ملاحظة أو تسجيل، وكذلك المعلومات التي يجب أن
يجمعوها … وبعد الانتهاء من الرحلة تعد التقريرات والملاحظات وتجمع النتائج، وتحلل
الأفكار، والانطباعات وغيرها).
8- الطريقة الاستنباطية، وهي طريقة هربارت (الاستقرائية):
(الغرض من هذه الطريقة أن نقود المتعلم إلى معرفة الحقائق، والأحكام العامة، بطريقة
البحث والاستقراء والاستنباط، فهي طريقة يبحث فيها عن الجزئيات أولا للوصول إلى
قاعدة عامة : كأن تناقش التلاميذ في الأمثلة المدروسة على السبورة، حتى تستنبط منها
حكما أو قاعدة من القواعد، بحيث تكون الأمثلة كثيرة يمكن الاستنباط منها، وقد وضعها
(يوحنا "فريدريك هربارت" المربي الألماني).
-----
يتبع